السيد جعفر مرتضى العاملي

164

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وفي رواية أخرى عن أبي بصير : قلت لأبي عبد الله « عليه السلام » : خصال عابها عليك أهل مكة . قال : وما هي ؟ قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ورسول الله « صلى الله عليه وآله » أحرم من الشجرة . قال : الجحفة أحد الوقتين ، فأخذت بأدناهما وكنت عليلاً ( 1 ) . فإطلاق الكلام عن أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أحرم من مسجد الشجرة ، وعدم الإشارة إلى إحرامه من المدينة ، يدل على ما ذكرناه . وأصرح من ذلك وأوضح : ما روي عن الإمام الباقر « عليه السلام » ، حيث قال - رداً على دعوى : أن الأفضل إحرام المرء من دويرة أهله - : « ولو كان فضلاً لأحرم رسول الله « صلى الله عليه وآله » من المدينة » ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 8 ص 229 عن تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ، ومجمع الفائدة ج 6 ص 183 ومدارك الأحكام ج 7 ص 219 ومستند الشيعة ج 11 ص 181 وجواهر الكلام ج 18 ص 111 ومستسك العروة ج 11 ص 253 وجامع المدارك ج 2 ص 363 . ( 2 ) الوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 8 ص 232 عن معاني الأخبار ص 108 والحدائق الناضرة ج 14 ص 449 ومعاني الأخبار ص 382 والبحار ج 93 ص 129 .